فَفِي الْمُتَّصِلاتِ كَمَا يُقَالُ: إنْ كَانَ هَذَا إنْسَانًا1 فَهُوَ حَيَوَانٌ، لَكِنَّهُ2 لَيْسَ بِحَيَوَانٍ يَنْتِجُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِنْسَانٍ، أَوْ أَنَّهُ إنْسَانٌ، يَنْتِجُ أَنَّهُ حَيَوَانٌ، فَاسْتِثْنَاءُ عَيْنِ الأَوَّلِ يُنْتِجُ عَيْنَ الثَّانِي3، وَاسْتِثْنَاءُ نَقِيضِ الثَّانِي4 يُنْتِجُ نَقِيضَ الْمُقَدَّمِ، وَعَيْنُ الثَّانِي5 لا يُنْتِجُ عَيْنَ الأَوَّلِ، لاحْتِمَالِ كَوْنِهِ عَامًّا، وَلا يَلْزَمُ مِنْ إثْبَاتِ الْعَامِّ إثْبَاتُ الْخَاصِّ، كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ. فَإِنَّ الْحَيَوَانَ6 لا يَسْتَلْزِمُ وُجُودُ الإِنْسَانِ، وَكَذَا نَقِيضُ الإِنْسَانِ لا يَسْتَلْزِمُ نَقِيضَ الْحَيَوَانِ؛ لِوُجُودِهِ فِي الْفَرَسِ.

وَفِي الْمُنْفَصِلاتِ، كَمَا يُقَالُ: الْعَدَدُ7 إمَّا زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ، لَكِنَّهُ زَوْجٌ يَنْتِجُ أَنَّهُ لَيْسَ بِفَرْدٍ، أَوْ فَرْدٌ، يَنْتِجُ أَنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجٍ. مِثَالُهُ فِي الشَّرْعِيَّاتِ: الضَّبُّ إمَّا حَلالٌ أَوْ8 حَرَامٌ، لَكِنَّهُ حَلالٌ؛ لأَنَّهُ أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ9 فَلَيْسَ بِحَرَامٍ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015