وَتَحْسِينُ الْجَوَابِ وَتَحْرِيرُهُ1 يَقْوَى بِهِ الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ2، فَأَوَّلُ ضُرُوبِ الْجَوَابِ: الإِخْبَارُ عَنْ مَاهِيَّةِ الْمَذْهَبِ، ثُمَّ الإِخْبَارُ عَنْ مَاهِيَّةِ بُرْهَانِهِ، ثُمَّ وَجْهُ دَلالَةِ الْبُرْهَانِ عَلَيْهِ، ثُمَّ إجْرَاءُ الْعِلَّةِ فِي الْمَعْلُولِ، وَحِيَاطَتُهُ مِنْ3 الزِّيَادَةِ فِيهِ وَالنُّقْصَانِ مِنْهُ، لِئَلاَّ يَلْحَقَ بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، وَيَخْرُجَ عَنْهُ مَا هُوَ مِنْهُ.
وَالْحُجَّةُ فِي تَرْتِيبِ الْجَوَابِ كَالْحُجَّةِ فِي تَرْتِيبِ السُّؤَالِ؛ لأَنَّ كُلَّ ضَرْبٍ مِنْ ضُرُوبِ الْجَوَابِ مُقَابَلٌ بِضَرْبٍ4 مِنْ ضُرُوبِ السُّؤَالِ5.
"وَيُشْتَرَطُ انْتِمَاءُ سَائِلٍ إلَى مَذْهَبِ ذِي مَذْهَبٍ لِلضَّبْطِ" قَالَهُ الْجَوْزِيُّ وَالْفَخْرُ، وَزَادَ: وَإِنْ كَانَ الأَلْيَقُ بِحَالِهِ التَّجَرُّدَ عَنْ الْمَذَاهِبِ "وَأَنْ لا6 يَسْأَلَ عَنْ أَمْرٍ جَلِيٍّ، فَيَكُونَ7 مُعَانِدًا".