وَالْمَسْئُولُ مَبْدَأَ كَلامِهِمَا1 حَمْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ "كُلَّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بِبَسْمِ اللَّهِ، فَهُوَ أَبْتَرُ" 2، وَيَجْعَلا3 قَصْدَهُمَا أَحَدَ أَمْرَيْنِ، وَيَجْتَهِدَا4 فِي اجْتِنَابِ الثَّالِثِ فَأَعْلَى الثَّلاثَةِ مِنْ الْمَقَاصِدِ: نُصْرَةُ الْحَقِّ5 بِبَيَانِ الْحُجَّةِ، وَدَحْضُ الْبَاطِلِ بِإِبْطَالِ الشُّبْهَةِ، لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَالثَّانِي: الإِدْمَانُ لِلتَّقَوِّي عَلَى الاجْتِهَادِ مِنْ مَرَاتِبِ الدِّينِ الْمَحْمُودَةِ فَالأُولَى: كَالْجِهَادِ6، وَالثَّانِيَةُ: كَالْمُنَاضَلَةِ الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا التَّقَوِّي عَلَى الْجِهَادِ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الثَّالِثَةِ، وَهِيَ الْمُغَالَبَةُ وَبَيَانُ الْفَرَاهَةِ عَلَى الْخَصْمِ، وَالتَّرْجِيحُ7 عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقَةِ. انْتَهَى.
"وَلِلسَّائِلِ" وَهُوَ الْقَائِلُ: مَا حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ؟ "إلْجَاءُ مَسْئُولٍ" وَهُوَ الْمُتَصَدِّي لِلاسْتِدْلالِ "إلَى الْجَوَابِ، فَيُجِيبُ، أَوْ يُبَيِّنُ عَجْزَهُ وَلا يُجِيبُ" مَنْ سَأَلَهُ "مُنْصِحًا" بِالسُّؤَالِ "تَعْرِيضًا" بِالْجَوَابِ8.