السُّنَّةِ قِيَاسٌ وَلا يُضْرَبُ1 لَهَا2 الأَمْثَالُ، وَلا يُتَّبَعُ3 فِيهَا الأَهْوَاءُ4، بَلْ هُوَ التَّصْدِيقُ بِآثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلا كَيْفَ وَلا شَرْحٍ، وَلا يُقَالُ: لِمَ؟ وَلا5 كَيْفَ؟ فَالْكَلامُ6 وَالْخُصُومَةُ وَالْجِدَالُ وَالْمِرَاءُ مُحْدَثٌ، يَقْدَحُ الشَّكَّ فِي الْقَلْبِ، وَإِنْ أَصَابَ صَاحِبُهُ السُّنَّةَ وَالْحَقَّ - إلَى أَنْ قَالَ - وَإِذَا سَأَلَك رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ7 مُسْتَرْشِدٌ، فَكَلِّمْهُ وَأَرْشِدْهُ، وَإِنْ جَاءَك يُنَاظِرُك فَاحْذَرْهُ فَإِنَّ فِي8 الْمُنَاظَرَةِ الْمِرَاءَ وَالْجِدَالَ وَالْمُغَالَبَةَ9 وَالْخُصُومَةَ وَالْغَضَبَ، وَقَدْ نُهِيتَ عَنْ جَمِيعِ هَذَا10، وَهُوَ يُزِيلُ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ فُقَهَائِنَا وَعُلَمَائِنَا أَنَّهُ جَادَلَ أَوْ نَاظَرَ أَوْ خَاصَمَ.
وَقَالَ أَيْضًا: الْمُجَالَسَةُ11 لِلْمُنَاصَحَةِ فَتْحُ بَابِ الْفَائِدَةِ،