الْوَضْعِ1؛ لأَنَّهُ أَخَصُّ مِنْ فَسَادِ الاعْتِبَارِ، وَالنَّظَرُ فِي الأَعَمِّ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّظَرِ فِي الأَخَصِّ. ثُمَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالأَصْلِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعِلَّةِ؛ لأَنَّ الْعِلَّةَ مُسْتَنْبَطَةٌ مِنْ حُكْمِ الأَصْلِ، ثُمَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعِلَّةِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْفَرْعِ؛ لأَنَّ الْفَرْعَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلَّةِ، وَيُقَدَّمُ2 النَّقْضُ عَلَى الْمُعَارَضَةِ؛ لأَنَّ النَّقْضَ يُورَدُ لإِبْطَالِ الْعِلَّةِ، وَالْمُعَارَضَةُ تُورَدُ لاسْتِقْلالِهَا، وَالْعِلَّةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى اسْتِقْلالِهَا3.

"وَ" لا يُمْنَعُ تَعَدُّدُ اعْتِرَاضَاتٍ "غَيْرِ مُرَتَّبَةٍ، وَلَوْ" كَانَتْ "مِنْ أَجْنَاسٍ"4.

قَالَ الطُّوفِيُّ: وَتَرْتِيبُ الأَسْئِلَةِ -وَهُوَ جَعْلُ كُلِّ سُؤَالٍ فِي رُتْبَتِهِ عَلَى وَجْهٍ لا يُفْضِي بِالتَّعَرُّضِ إلَى الْمَنْعِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ- أَوْلَى اتِّفَاقًا؛ لأَنَّ الْمَنْعَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ قَبِيحٌ، فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ: أَنْ يَكُونَ التَّحَرُّزُ5 مِنْهُ6 أَوْلَى. فَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَهُ نَفْيًا لِلْقُبْحِ الْمَذْكُورِ، وَنَفْيُ الْقُبْحِ وَاجِبٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ، نَظَرًا إلَى أَنَّ كُلَّ سُؤَالٍ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ، وَجَوَابُهُ مُرْتَبِطٌ بِهِ. فَلا فَرْقَ إذَا7 بَيَّنَ تَقَدُّمَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015