"فَيُقَالُ" جَوَابًا لِذَلِكَ "تَحْكِيمُ الْقَائِفِ" أَيْضًا "تَحَكُّمٌ1 بِلا دَلِيلٍ".
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: مِنْ الْقَلْبِ هُوَ "قَلْبُ الدَّلِيلِ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ مَا ذَكَرَهُ الْمُسْتَدِلُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ2 لا لَهُ" وَقَلَّ أَنْ يَتَّفِقَ لِهَذَا مِثَالٌ فِي الأَقْيِسَةِ.
وَأَمَّا مِثَالُهُ مِنْ الْمَنْصُوصِ3 فَـ "كَـ" قَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ لِتَوْرِيثِ ذَوِي الأَرْحَامِ فِي تَوْرِيثِ الْخَالِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ" 4 فَيُقَالُ" أَيْ فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: هَذَا الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَيْك لا لَك. فَإِنَّهُ "يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا يَرِثُ بِطَرِيقٍ أَبْلَغَ؛ لأَنَّهُ نَفْيٌ عَامٌّ، كَ" مَا يُقَالُ "الْجُوعُ زَادُ مَنْ لا زَادَ لَهُ" وَالصَّبْرُ حِيلَةُ مَنْ لا حِيلَةَ لَهُ، وَلَيْسَ الْجُوعُ زَادًا، وَلا الصَّبْرُ حِيلَةً.
قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُ: وَقَوْلُهُ "وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ5" -