- "وَمِنْهُ" أَيْ وَ1مِنْ الْقَلْبِ نَوْعٌ آخَرُ، وَهُوَ "جَعْلُ مَعْلُولٍ عِلَّةً وَعَكْسُهُ 2" وَهُوَ جَعْلُ عِلَّةٍ مَعْلُولاً.
قَالَ فِي التَّمْهِيدِ: الْقَلْبُ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ:
الأَوَّلُ3: الْحُكْمُ بِحُكْمٍ مَقْصُودٍ غَيْرِ4 حُكْمِ الْمُعَلِّلِ.
وَالثَّانِي: قَلْبُ التَّسْوِيَةِ.
وَالثَّالِثُ: يَصِحُّ أَنْ يَجْعَلَ الْمَعْلُولَ عِلَّةً، وَالْعِلَّةَ مَعْلُولاً.
"وَلا يُفْسِدُهَا" يَعْنِي أَنَّ5 جَعْلَ الْمَعْلُولِ عِلَّةً وَالْعِلَّةِ مَعْلُولاً لا يُفْسِدُ الْعِلَّةَ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لا يَمْنَعُ الاحْتِجَاجَ بِهَا6، وَذَلِكَ "كَ" قَوْلِ أَصْحَابِنَا فِي ظِهَارِ الذِّمِّيِّ "مَنْ صَحَّ طَلاقُهُ صَحَّ ظِهَارُهُ" كَالْمُسْلِمِ "وَعَكْسُهُ" أَيْ، وَمَنْ صَحَّ ظِهَارُهُ صَحَّ طَلاقُهُ "فَالسَّابِقُ" مِنْهُمَا "عِلَّةٌ لِلتَّالِي7".
فَيَقُولُ الْحَنَفِيُّ8: أَجَعَلَ الْمَعْلُولَ عِلَّةً، وَالْعِلَّةَ مَعْلُولاً. وَأَقُولُ: الْمُسْلِمُ إنَّمَا صَحَّ طَلاقُهُ؛ لأَنَّهُ صَحَّ ظِهَارُهُ. وَمَتَى كَانَ