"فَهُوَ نَوْعُ مُعَارَضَةٍ" عِنْدَ أَصْحَابِنَا1، وَحُكِيَ عَنْ الأَكْثَرِ.

وَقِيلَ: إفْسَادٌ.

وَقِيلَ: تَسْلِيمٌ لِلصِّحَّةِ.

"ثُمَّ" هُوَ أَنْوَاعٌ:

نَوْعٌ "مِنْهُ قَلْبٌ لِتَصْحِيحِ مَذْهَبِهِ" أَيْ مَذْهَبِ الْمُعْتَرِضِ "مَعَ إبْطَالِ مَذْهَبِ الْمُسْتَدِلِّ صَرِيحًا، كَ" قَوْلِهِ فِي "بَيْعِ فُضُولِيٍّ: عَقْدٌ فِي حَقِّ الْغَيْرِ بِلا وِلايَةٍ2، فَلا يَصِحُّ كَالشِّرَاءِ" لَهُ.

فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: تَصَرُّفٌ فِي مَالِ الْغَيْرِ، فَيَصِحُّ كَالشِّرَاءِ لِلْغَيْرِ. فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِلْمُشْتَرِي، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ لِمَنْ اشْتَرَى لَهُ.

وَنَوْعٌ مِنْهُ يَكُونُ قَلْبًا لِتَصْحِيحِ مَذْهَبِهِ مَعَ إبْطَالِ مَذْهَبِ الْمُسْتَدِلِّ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِإِبْطَالِهِ. وَهُوَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ غَيْرِهِ، كَ" قَوْلِ الْحَنَفِيِّ فِي الصَّوْمِ فِي الاعْتِكَافِ "الاعْتِكَافُ لَبْثٌ مَحْضٌ" فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ. "فَلا يَكُونُ قُرْبَةً بِنَفْسِهِ كَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ" وَغَرَضُهُ التَّعَرُّضُ لاشْتِرَاطِ الصَّوْمِ فِيهِ، وَلَكِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّصْرِيحِ بِهِ؛ لأَنَّهُ لا أَصْلَ لَهُ3 يَقِيسُهُ عَلَيْهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015