يَقُولَ: الْعِلَّةُ الطُّعْمُ أَوْ الْكَيْلُ أَوْ كِلاهُمَا. كَمَا فِي الْبُرِّ بِعَيْنِهِ، فَإِذًا مُطَالَبَتُهُ بِأَصْلٍ مُطَالَبَةٌ1 لَهُ2 بِمَا قَدْ تَحَقَّقَ حُصُولُهُ فَلا فَائِدَةَ فِيهِ.

"وَجَوَابُهَا3" أَيْ جَوَابُ الْمُعَارَضَةِ4 لَهُ وُجُوهٌ:

الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ "بِمَنْعِ وُجُودِ الْوَصْفِ" مِثْلَ أَنْ يُعَارِضَ الْقُوتَ بِالْكَيْلِ. فَيَقُولَ5: لا نُسَلِّمُ أَنَّهُ مَكِيلٌ؛ لأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَادَةِ زَمَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ حِينَئِذٍ مَوْزُونًا.

" وَالثَّانِي " مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ الْمُطَالَبَةُ" أَيْ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَدِلِّ الْمُعَارِضَ "بِتَأْثِيرِهِ" أَيْ يَكُونُ6 وَصْفُ الْمُعَارِضِ7 مُؤَثِّرًا.

وَمَحَلُّهُ8 "إنْ أَثْبَتَ" الْمُسْتَدِلُّ الْوَصْفَ "بِمُنَاسَبَةٍ أَوْ بِشَبَهٍ9" حَتَّى يَحْتَاجَ الْمُعَارِضُ فِي مُعَارَضَتِهِ إلَى بَيَانِ 10مُنَاسَبَةٍ أَوْ شَبَهٍ "لا" إنْ أَثْبَتَ الْمُسْتَدِلُّ11 الْوَصْفَ "بِسَبْرٍ" فَإِنَّ الْوَصْفَ يَدْخُلُ فِي السَّبْرِ بِدُونِ ثُبُوتِ الْمُنَاسَبَةِ بِمُجَرَّدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015