فَإِنْ رَجَحَ اسْتِقْلالُهُ بِتَوْسِعَةِ الْحُكْمِ فِي الأَصْلِ وَالْفَرْعِ فَتَكْثُرُ الْفَائِدَةُ. فَلِلْمُعْتَرِضِ مَنْعُ دَلالَةِ الاسْتِقْلالِ عَلَيْهَا، ثُمَّ لَهُ مُعَارَضَتُهُ بِأَنَّ الأَصْلَ انْتِفَاءُ الأَحْكَامِ1، وَبِاعْتِبَارِهِمَا مَعًا فَهُوَ أَوْلَى.
قَالُوا: يَلْزَمُ مِنْهُ اسْتِقْلالُهُمَا بِالْعِلِّيَّةِ فَيَلْزَمُ تَعَدُّدُ الْعِلَّةِ الْمُسْتَقِلَّةِ2.
رُدَّ بِالْمَنْعِ لِجَوَازِ اعْتِبَارِهِمَا مَعًا3، كَمَا لَوْ أَعْطَى قَرِيبًا عَالِمًا.
"وَلا يَلْزَمُ الْمُعْتَرِضَ بَيَانُ نَفْيِ وَصْفِ الْمُعَارَضَةِ عَنْ4 الْفَرْعِ".
هَذَا بَحْثٌ يَتَفَرَّعُ5 عَلَى قَبُولِ الْمُعَارَضَةِ، وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ يَلْزَمُ الْمُعْتَرِضَ بَيَانُ أَنَّ6 الْوَصْفَ الَّذِي أَبْدَيْته مُنْتَفٍ فِي الْفَرْعِ أَوْ لا؟
فَاَلَّذِي قَدَّمَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ وَتَبِعَهُ فِي التَّحْرِيرِ: أَنَّهُ لا يَلْزَمُهُ؛ لأَنَّ غَرَضَهُ عَدَمُ اسْتِقْلالِ مَا ادَّعَى الْمُسْتَدِلُّ أَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ، وَهَذَا الْقَدْرُ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ إبْدَائِهِ.
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ؛ لأَنَّهُ قَصَدَ الْفَرْقَ، وَلا يَتِمُّ إلاَّ بِهِ.