عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ عَقِيلٍ.
وَعَلَّلَهُ فِي التَّمْهِيدِ بِأَنَّهُ بَيَانٌ لِلنَّقْضِ لا مِنْ جِهَةِ الدَّلالَةِ عَلَيْهِ، فَجَازَ.
"وَيَكْفِي الْمُسْتَدِلَّ" فِي دَفْعِ النَّقْضِ أَنْ يَقُولَ "لا أَعْرِفُ الرِّوَايَةَ فِيهَا" ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا1، لِلشَّكِّ فِي كَوْنِهَا مِنْ مَذْهَبِهِ؛ إذْ دَلِيلُهُ صَحِيحٌ. فَلا يَبْطُلُ بِمَشْكُوكٍ فِيهِ.
"وَإِنْ قَالَ" الْمُسْتَدِلُّ: "أَنَا أَحْمِلُهَا عَلَى مُقْتَضَى الْقِيَاسِ، وَأَقُولُ فِيهَا كَمَسْأَلَةِ الْخِلافِ. مُنِعَ2"؛ لأَنَّهُ إثْبَاتُ مَذْهَبٍ بِالْقِيَاسِ "إلاَّ إنْ نَقَلَ عَنْ إمَامِهِ" أَيْ إمَامِ الْمُسْتَدِلِّ "أَنَّهُ عَلَّلَ بِهَا3، فَيُجْرِيهَا" عَلَى حُكْمِ تَعْلِيلِ إمَامِهِ4.
"وَإِنْ فَسَّرَ الْمُسْتَدِلُّ لَفْظَهُ بِدَافِعٍ" أَيْ بِمَعْنًى دَافِعٍ "لِلنَّقْضِ غَيْرِ ظَاهِرِهِ" أَيْ ظَاهِرِ اللَّفْظِ "كَـ" تَفْسِيرِ لَفْظٍ "عَامٍّ بِـ" مَعْنًى "خَاصٍّ لَمْ يُقْبَلْ" ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ5 وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ6؛ لأَنَّهُ يُزِيدُ وَصَفًّا لَمْ