وَعَلَيْهِ الاصْطِلاحُ لإِرْفَاقِ1 الْمُسْتَدِلِّ، وَتَقْرِيبِ الْفَائِدَةِ.
وَاسْتُدِلَّ لِلْجَوَازِ بِأَنَّهُ قَدْ لا يُسَاعِدُهُ الدَّلِيلُ عَلَى الْكُلِّ، أَوْ يُسَاعِدُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُعَلَّلُ2 عَلَى دَفْعِ كَلامِ الْخَصْمِ، بِأَنْ يَكُونَ كَلامُهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ أَشْكَلَ. فَيَسْتَفِيدُ بِالْفَرْضِ غَرَضًا صَحِيحًا، وَلا يَفْسُدُ بِذَلِكَ جَوَابُهُ؛ لأَنَّ مَنْ سَأَلَ3 عَنْ الْكُلِّ فَقَدْ سَأَلَ4 عَنْ الْبَعْضِ.
وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الأَوَّلُ فِي الْمَسْأَلَةِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ قَالَ الْمُسْتَدِلُّ5 عَنْ نُفُوذِ عِتْقِ الرَّاهِنِ: أَفْرُضُ الْكَلامَ فِي الْمُعْسِرِ، أَوْ عَنْ مَنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا، أَوْ6 أَفْرُضُهُ7 فِي مَنْ زُوِّجَتْ8 بِغَيْرِ كُفْءٍ. فَإِذَا خَصَّ الْمُسْتَدِلُّ تَزْوِيجَهَا9 نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ بِالدَّلِيلِ فَقَدْ فَرَضَ دَلِيلَهُ فِي بَعْضِ صُورَةِ النِّزَاعِ.
الْمَذْهَبُ الثَّانِي: الْجَوَازُ بِشَرْطِ بِنَاءِ مَا خَرَجَ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ