خُولِفَ فِي مَا نُقِلَ عَنْ الصَّحَابَةِ1، أَوْ أَفَادَ الظَّنَّ.

وَلَيْسَ الْقِيَاسُ رَدَّ فَرْعٍ إلَى أَصْلٍ بِأَيِّ2 جَامِعٍ كَانَ، بَلْ بِجَامِعٍ مَظْنُونٍ، وَلَيْسَ عَجْزُ الْمُعَارِضِ عَنْ إبْطَالِهَا دَلِيلَ صِحَّتِهَا لِلُزُومِ صِحَّةِ كُلِّ صُورَةِ دَلِيلٍ لِعَجْزِهِ. فَهَذَا السُّؤَالُ يَعُمُّ كُلَّ مَا يُدَّعَى أَنَّهُ عِلَّةٌ.

وَطُرُقُهُ كَثِيرَةٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَيُقَالُ لَهُ: سُؤَالُ الْمُطَالَبَةِ3، وَحَيْثُ أُطْلِقَتْ الْمُطَالَبَةُ4 فَلا يُقْصَدُ5 فِي الْعُرْفِ سِوَى ذَلِكَ، وَمَتَى أُرِيدَ غَيْرُهُ ذُكِرَ مُقَيَّدًا، فَيُقَالُ: الْمُطَالَبَةُ بِكَذَا.

وَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ لأَدَّى الْحَالُ إلَى اللَّعِبِ فِي التَّمَسُّكِ بِكُلِّ طَرْدٍ مِنْ الأَوْصَافِ، كَالطُّولِ وَالْقِصَرِ. فَإِنَّ الْمُسْتَدِلَّ يَأْمَنُ الْمَنْعَ، وَيَتَعَلَّقُ بِمَا شَاءَ مِنْ الأَوْصَافِ6.

وَقِيلَ: لا يُقْبَلُ؛ لأَنَّ الْقِيَاسَ رَدُّ فَرْعٍ إلَى أَصْلٍ بِجَامِعٍ. وَقَدْ وُجِدَ. فَفِيمَ7 الْمَنْعُ؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015