بَعْضٍ، كَانَ قَوْلُهُ1 ذَلِكَ صَحِيحًا. وَيَكُونُ ذَلِكَ تَبَرُّعًا مِنْ الْمُعْتَرِضِ.
"وَجَوَابُهُ" أَيْ جَوَابُ الْمُسْتَدِلِّ عَنْ الاسْتِفْسَارِ، إمَّا "بِمَنْعِ احْتِمَالِهِ2" أَيْ بِمَنْعِ إجْمَالِهِ "أَوْ" بِ "بَيَانِ ظُهُورِهِ" أَيْ ظُهُورِ اللَّفْظِ "فِي مَقْصُودِهِ" أَيْ فِيمَا قَصَدَهُ الْمُسْتَدِلُّ، بِأَنْ يَقُولَ: هَذَا ظَاهِرٌ فِي مَقْصُودِي، وَيُبَيِّنَ ذَلِكَ:
"إمَّا بِنَقْلٍ مِنْ اللُّغَةِ" كَمَا لَوْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: الْوُضُوءُ قُرْبَةٌ، فَتَجِبُ لَهُ النِّيَّةُ، فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: الْوُضُوءُ يُطْلَقُ عَلَى النَّظَافَةِ، وَعَلَى الأَفْعَالِ الْمَخْصُوصَةِ. فَمَا الَّذِي تُرِيدُ بِاَلَّذِي تَجِبُ لَهُ النِّيَّةُ؟ فَيَقُولُ: حَقِيقَتُهُ الشَّرْعِيَّةُ، وَهِيَ الأَفْعَالُ الْمَخْصُوصَةُ.
"أَوْ عُرْفٍ" يَعْنِي3 أَوْ يُبَيِّنَ كَوْنَ لَفْظِهِ ظَاهِرًا4 فِي مَقْصُودِهِ بِالْعُرْفِ، كَإِطْلاقِ الدَّابَّةِ عَلَى ذَوَاتِ الأَرْبَعِ.
"أَوْ" يُبَيِّنَ كَوْنَ اللَّفْظِ ظَاهِرًا فِي مَقْصُودِهِ بِمَا مَعَهُ مِنْ "قَرِينَةٍ" نَحْوَ قَوْلِهِ: قُرْءٌ5 تَحْرُمُ فِيهِ الصَّلاةُ، فَيَحْرُمُ فِيهِ الصَّوْمُ، فَإِنَّ قَرِينَةَ تَحْرِيمِ الصَّلاةِ فِيهِ تَدُلُّ عَلَى6 أَنَّ7 الْمُرَادَ بِهِ الْحَيْضُ، وَكَذَا لَوْ كَانَ