مِنْ لَفْظٍ أَوْ فِعْلٍ "يُقَابِلُ الْمُجْمَلَ" فَمَا تَقَدَّمَ لِلْمُجْمَلِ مِنْ تَعْرِيفَاتٍ فَخُذْ ضِدَّهَا فِي الْمُبَيَّنِ.
فَإِنْ قُلْتَ: الْمُجْمَلُ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ مُحْتَمَلَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى السَّوَاءِ, فَقُلْ1: الْمُبَيَّنُ مَا نَصَّ عَلَى مَعْنًى مُعَيَّنٍ2 مِنْ غَيْرِ إبْهَامٍ.
وإنْ3 قُلْتَ: الْمُجْمَلُ مَا لا يُفْهَمُ مِنْهُ عِنْدَ الإِطْلاقِ مَعْنًى مُعَيَّنٌ, فَقُلْ: الْمُبَيَّنُ مَا فُهِمَ مِنْهُ عِنْدَ الإِطْلاقِ مَعْنًى مُعَيَّنٌ، مِنْ نَصٍّ أَوْ ظُهُورٍ بِالْوَضْعِ، أَوْ بَعْدَ الْبَيَانِ.
"وَيَكُونُ" الْمُبَيَّنُ "فِي مُفْرَدٍ وَمُرَكَّبٍ" مِنْ الأَلْفَاظِ "وَ" فِي "فِعْلٍ سَبَقَ إجْمَالُهُ4 أَوْ لا" يَعْنِي أَوْ لَمْ يَسْبِقْ إجْمَالٌ5, فَإِنَّ الْبَيَانَ مِنْ حَيْثُ هُوَ يَكُونُ تَارَةً ابْتِدَاء, وَيَكُونُ تَارَةً بَعْدَ الإِجْمَالِ, وَقَدْ وَقَعَ هَذَا وَهَذَا, وَهُوَ وَاضِحُ الْقَصْدِ.
قَالَ الْعَضُدُ6 وَقَدْ يَكُونُ فِيمَا لا يَسْبِقُ فِيهِ7 إجْمَالٌ، كَمَنْ يَقُولُ