فَلِذَلِكَ اعْتَنَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيَانِ الْمُبَايَعَاتِ الْفَاسِدَةِ كَالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ1، وَالْمُنَابَذَةِ، وَالْمُلامَسَةِ2، وَغَيْرِ ذَلِكَ, بِخِلافِ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْتَنِ فِيهَا بِبَيَانِ مَا لا زَكَاةَ فِيهِ, فَمَنْ ادَّعَى وُجُوبَهَا فِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ -كَالرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ- فَقَدْ ادَّعَى حُكْمًا عَلَى خِلافِ الدَّلِيلِ.

وَأَمَّا تَرَدُّدُ الشَّافِعِيِّ فِي آيَةِ الْبَيْعِ: هَلْ الْمُخَصِّصُ أَوْ الْمُبَيِّنُ لَهَا الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ، دُونَ الزَّكَاةِ؟ فَلأَنَّهُ تَعَالَى3 عَقَّبَهُ4 عَلَى الْبَيْعِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} 5 وَالرِّبَا6 مِنْ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ اللُّغَوِيَّةِ7, وَلَمْ يُعَقِّبْ آيَةَ الزَّكَاةِ بِشَيْءٍ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015