بِالْعُرْفِ أَوْ غَيْرِهِ، كَمَا سَبَقَ فِي {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ 1 الْمَيْتَةُ} 2.

"وَلا" إجْمَالَ "فِي آيَةِ السَّرِقَةِ" وَهِيَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} 3 فِي اخْتِيَارِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ4، لأَنَّ "الْيَدَ" حَقِيقَةٌ إلَى5 الْمَنْكِبِ، وَلِصِحَّةِ إطْلاقِ بَعْضِ الْيَدِ لِمَا دُونَهُ, وَالْقَطْعُ حَقِيقَةٌ فِي إبَانَةِ الْمَفْصِلِ, فَلا إجْمَالَ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا، فَإِطْلاقُهَا إلَى الْكُوعِ مَجَازٌ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى إرَادَتِهِ فِي الآيَةِ, وَهُوَ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ6 وَالإِجْمَاعُ7.

وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: الإِجْمَالُ فِي "الْيَدِ" وَفِي "الْقَطْعِ" لأَنَّ "الْيَدَ" تُطْلَقُ عَلَى مَا هُوَ إلَى الْكُوعِ، وَعَلَى مَا هُوَ إلَى الْمَنْكِبِ، وَعَلَى مَا هُوَ إلَى الْمَرْفِقِ, فَتَكُونُ8 مُشْتَرَكًا, وَهُوَ مِنْ الْمُجْمَلِ, وَ "الْقَطْعُ" يُطْلَقُ عَلَى الإِبَانَةِ، وَعَلَى الْجُرْحِ فَيَكُونُ مُجْمَلاً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015