أَحَدُهَا: أَنَّ إحْدَى الْغَسَلاتِ لَيْسَتْ1 بِأَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلامِ الْمُوَفَّقِ فِي الْمُقْنِعِ2 وَجَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ3, وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قُلْنَا أَوَّلاً, وَهُوَ التَّسَاقُطُ وَالرُّجُوعُ إلَى الإِطْلاقِ.
وَعَنْهُ: الأَوْلَى4 أَنْ يَكُونَ التُّرَابُ فِي الأُولَى، وَهَذَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي5 وَالشَّرْحِ6 وَالْكَافِي7، وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ عَلَى الْمُصْطَلَحِ8.
وَعَنْهُ: الأَخِيرَةُ أَوْلَى.
قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: مَا ذُكِرَ فِي مَسْأَلَةِ اتِّحَادِ السَّبَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَوْلَى بِأَحَدِ الْقَيْدَيْنِ مِنْ طَرْحِهِمَا، وَالْعَمَلُ بِالْمُطْلَقِ هُوَ مَا أَجَابَ بِهِ الْقَرَافِيُّ لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: إنَّ الشَّافِعِيَّةَ خَالَفُوا قَاعِدَتَهُمْ فِي حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي حَدِيثِ الْوُلُوغِ, فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ "إحْدَاهُنَّ" 9 وَهُوَ مُطْلَقٌ وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُولاهُنَّ وَفِي رِوَايَةٍ "أُخْرَاهُنَّ" وَهُمَا قَيْدَانِ مُتَنَافِيَانِ فَلَمْ يَحْمِلُوا وَجَوَّزُوا التَّرْتِيبَ فِي كُلٍّ مِنْ السَّبْعِ.