الرَّوْضَةِ1: حَمْلاً2 عَلَى الْمُطْلَقِ عَلَى أَشْبَهِهِمَا بِهِ.

"وَإِلاَّ" أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ السَّبَبُ، وَلَمْ3 يُمْكِنْ حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى أَحَدِ الْمُقَيَّدَيْنِ قِيَاسًا بِجَامِعٍ بَيْنَ الْمُطْلَقِ وَأَحَدِ الْمُقَيَّدَيْنِ "تَسَاوَيَا" فِي عَدَمِ الْحَمْلِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا "وَسَقَطَا4" كَأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا5.

قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: وَإِنْ كَانَ السَّبَبُ وَاحِدًا. فَإِنْ كَانَ حَمْلُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا أَرْجَحَ مِنْ الآخَرِ، بِأَنْ كَانَ الْقِيَاسُ فِيهِ أَظْهَرَ: قُيِّدَ بِهِ. لأَنَّ الْعَمَلَ بِالْقِيَاسِ الأَجْلَى أَوْلَى, فَإِنْ تَسَاوَيَا عُمِلَ بِالْمُطْلَقِ وَيُلْغَى الْمُقَيَّدَانِ6، كَالْبَيِّنَتَيْنِ7 إذَا8 تَعَارَضَتَا, فَإِنَّ الأَرْجَحَ فِيهِمَا التَّسَاقُطُ وَكَانَا9 كَمَنْ لا بَيِّنَةَ هُنَاكَ.

وَعِبَارَتُهُ فِي الْقَوَاعِدِ الأُصُولِيَّةِ, وَأَمَّا إذَا أُطْلِقَتْ الصُّورَةُ الْوَاحِدَةُ، ثُمَّ قُيِّدَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ بِعَيْنِهَا بِقَيْدَيْنِ مُتَنَافِيَيْنِ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ" 10 وَوَرَدَ11 فِي رِوَايَةٍ: "إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015