اسْتَدَلَّ لِلأَوَّلِ بِأَنَّهُ لا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا فَيُعْمَلَ بِهِمَا1.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ2 ذَلِكَ أَيْضًا3: قَوْله تَعَالَى: {إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} 4 فَذِكْرُهُ5 بَعْدَهُ لَيْسَ تَخْصِيصًا لِلأَوَّلِ بِإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى، بَلْ اهْتِمَامًا بِهَذَا النَّوْعِ، فَإِنَّ عَادَةَ الْعَرَبِ 6إذَا اهْتَمَّتْ بِبَعْضِ أَنْوَاعِ الْعَامِّ خَصَّصَتْهُ بِالذِّكْرِ، إبْعَادًا لَهُ عَنْ الْمَجَازِ وَالتَّخْصِيصِ بِذَلِكَ النَّوْعِ7.
وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: {وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ 8 وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} 9.
وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى: {فِيهَا 10 فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} 11 لأَنَّ فَاكِهَةً مُطْلَقٌ12
" وَلا تَخُصُّ13 عَادَةٌ عُمُومًا، وَلا تُقَيِّدُ" الْعَادَةُ "مُطْلَقًا" نَحْوُ: