فصل تقديم الخاص على العام مطلقا سواء كانا مقترنين أو غير مقترنين:
"إذَا وَرَدَ" عَنْ الشَّارِعِ لَفْظٌ "عَامٌّ وَ" لَفْظٌ "خَاصٌّ، قُدِّمَ الْخَاصُّ مُطْلَقًا1" أَيْ سَوَاءٌ كَانَا مُقْتَرِنَيْنِ، مِثْلَ: مَا لَوْ قَالَ فِي كَلامٍ مُتَوَاصِلٍ: اُقْتُلُوا الْكُفَّارَ وَلا تَقْتُلُوا الْيَهُودَ، أَوْ يَقُولُ: زَكُّوا الْبَقَرَ، وَلا تُزَكُّوا الْعَوَامِلَ، أَوْ كَانَا غَيْرَ مُقْتَرِنَيْنِ، سَوَاءٌ2 كَانَ الْخَاصُّ مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. لأَنَّ فِي تَقْدِيمِ الْخَاصِّ عَمَلاً بِكِلَيْهِمَا، بِخِلافِ الْعَكْسِ, فَكَانَ أَوْلَى3.
وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي صُورَةِ الاقْتِرَانِ تَعَارُضُ الْخَاصِّ لِمَا قَابَلَهُ مِنْ الْعَامِّ، وَلا يُخَصَّصُ بِهِ4.
وَعَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِوَايَةٌ فِي غَيْرِ الْمُقْتَرِنَيْنِ مُوَافَقَةٌ لِقَوْلِ أَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّهُ إنْ تَأَخَّرَ الْعَامُّ نُسِخَ، وَإِنْ تَأَخَّرَ الْخَاصُّ نُسِخَ مِنْ