وَقِيلَ: الْجَلِيُّ: مَا تَبَادَرَتْ1 عِلَّتُهُ إلَى الْفَهْمِ عِنْدَ سَمَاعِ الْحُكْمِ. كَتَعْظِيمِ الأَبَوَيْنِ عِنْدَ سَمَاعِ قَوْله تَعَالَى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} 2.
وَقِيلَ: الْجَلِيُّ مَا يَنْقُضُ3 قَضَاءَ الْقَاضِي بِخِلافِهِ4 وَالْخَفِيُّ خِلافُهُ5.
وَقَالَ ابْنُ أَبَانَ: يُخَصُّ بِالْقِيَاسِ إنْ كَانَ الْعَامُّ مُخَصَّصًا, فَقَالَ: إنْ خُصَّ الْعَامُّ بِغَيْرِ الْقِيَاسِ, جَازَ تَخْصِيصُهُ بِالْقِيَاسِ وَإِلاَّ فَلا, وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ6.
وَمَنَعَ قَوْمٌ التَّخْصِيصَ بِالْقِيَاسِ فِي الْقُرْآنِ خَاصَّةً, وَعُزِيَ إلَى الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَنَّ التَّخْصِيصَ عِنْدَهُمْ نَسْخٌ, وَلا يُنْسَخُ الْقُرْآنُ بِالْقِيَاسِ وَلَوْ كَانَ جَلِيًّا7.