بِأَنَّ التَّخْصِيصَ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ بِاللَّفْظِ. فَلا يَكُونُ إلاَّ بِالسُّنَّةِ، لِقَوْلِهِ1 تَعَالَى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ} 2.
وَمَا ذَكَر3 مِنْ الأَمْثِلَةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّخْصِيصُ فِيهِ بِالسُّنَّةِ. كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ مَعَ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ4 حِينَ قَالَ: مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا: فَجَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفْتَاهَا بِأَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ بِوَضْعِ حَمْلِهَا5.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّخْصِيصَ لا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ مُبَيِّنًا إذَا بَيَّنَ مَا6 أُنْزِلَ بِآيَةٍ أُخْرَى،