وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي مُخْتَصَرِهِ: إنْ عَنَوْا أَنَّ الْمُقَدَّمَ لَيْسَ بِجَزَاءٍ لِلشَّرْطِ1 فِي اللَّفْظِ2 وَإِنْ عَنَوْا أَنَّهُ لَيْسَ بِجَزَاءٍ3 لِلشَّرْطِ لا لَفْظًا وَلا مَعْنًى, فَهُوَ عِنَادٌ4، لأَنَّ الإِكْرَامَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الدُّخُولِ، فَيَتَأَخَّرُ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى, فَيَكُونُ جَزَاءً لَهُ مَعْنًى.
قَالَ: وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُتَقَدِّمُ -أَيْ أَكْرَمْتُك5- جُمْلَةً مُسْتَقِلَّةً مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ دُونَ الْمَعْنَى: رُوعِيَتْ الشَّائِبَتَانِ فِيهِ، أَيْ شَائِبَةُ الاسْتِقْلالِ6 مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ، فَحُكِمَ بِكَوْنِهِ جَزَاءً، وَشَائِبَةُ عَدَمِ الاسْتِقْلالِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، فَحُكِمَ بِأَنَّ الْجَزَاءَ مَحْذُوفٌ، لِكَوْنِهِ مَذْكُورًا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى7.انْتَهَى.
"وَيَصِحُّ إخْرَاجُ الأَكْثَرِ" مِنْ الْبَاقِي "بِهِ" أَيْ بِالشَّرْطِ8.