قَالُوا: خَمْسَةٌ1 وَخَمْسَةٌ إلاَّ سِتَّةً لِلْجَمِيعِ إجْمَاعًا, فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجُمَلِ2 مَا يَقْبَلُ الاسْتِثْنَاءَ لا الْجُمَلُ3, النَّحْوِيَّةُ4.

وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ, فَقَالَ: مَنْ تَأَمَّلَ غَالِبَ الاسْتِثْنَاءاتِ5 فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَاللُّغَةِ وَجَدَهَا لِلْجَمِيعِ, وَالأَصْلُ إلْحَاقُ الْمُفْرَدِ بِالْغَالِبِ, فَإِذَا جَعَلَ حَقِيقَةً فِي الْغَالِبِ مَجَازًا فِيمَا قَلَّ: عُمِلَ بِالأَصْلِ النَّافِي6 لِلاشْتِرَاكِ, وَالأَصْلُ النَّافِي لِلْمَجَازِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ مُطْلَقًا7.

وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى بَقِيَّةِ الْمَذَاهِبِ أَوَّلَ الْكَلامِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ8.

وَأَمَّا إذَا تَعَقَّبَ الاسْتِثْنَاءُ مُفْرَدَاتٍ9, فَقَدْ قَالَ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ: وَالْوَارِدُ بَعْدَ مُفْرَدَاتٍ 10, نَحْوُ: تَصَدَّقْ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ إلاَّ الْفَسَقَةَ مِنْهُمْ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015