الْعُمُومُ فِي الثَّانِيَةِ بِالْحَرْبِيِّ. بِدَلِيلٍ آخَرَ. وَهُوَ الاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ الْمُعَاهَدَ لا يُقْتَلُ بِالْحَرْبِيِّ, وَيُقْتَلُ بِالْمُعَاهَدِ وَالذِّمِّيِّ1.

قَالُوا: وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا وَجَبَ أَنْ يُخَصَّصَ الْعَامُّ الْمَذْكُورُ، أَوْ لا لِيَتَسَاوَيَا2. فَيَصِيرُ: لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو3 عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ بِكَافِرٍ حَرْبِيٍّ4.

وَأَمَّا أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ: فَإِذَا قَدَّرُوا فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ. فَإِنَّمَا يُقَدِّرُونَ خَاصًّا. فَيَقُولُونَ: وَلا ذُو5 عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ بِحَرْبِيٍّ6، لأَنَّ التَّقْدِيرَ: إنَّمَا هُوَ بِمَا تَنْدَفِعُ بِهِ الْحَاجَةُ بِلا زِيَادَةٍ, وَفِي التَّقْدِيرِ "بِحَرْبِيٍّ" كِفَايَةٌ وَلا يَضُرُّ تَخَالُفُهُ مَعَ الْمَعْطُوفِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015