وَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ الْعُمُومَ، لِوُرُودِ ذَلِكَ لِقَصْدِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْحَثِّ وَالزَّجْرِ، فَلَمْ يَعُمَّ1.
رُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ الْعُمُومَ أَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ، وَلا مُنَافَاةَ2.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ فِيهِ تَفْصِيلٍ, قَالَ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ: الثَّالِثُ أَنَّهُ لِلْعُمُومِ، إلاَّ إنْ عَارَضَهُ عَامٌّ آخَرُ لا يَقْصِدُ بِهِ الْمَدْحَ أَوْ الذَّمَّ، فَيَتَرَجَّحُ الَّذِي لَمْ يُسَقْ3 لِذَلِكَ عَلَيْهِ4، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} 5 مَعَ قَوْله تَعَالَى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} 6 فَالأُولَى سِيقَتْ لِبَيَانِ الْحُكْمِ، فَقُدِّمَتْ عَلَى سِيَاقِهَا