لَيْسَ خِطَابًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ، أَيْ لِمَنْ بَعْدَ1 الْمُوَاجِهِينَ. وَإِنَّمَا ثَبَتَ الْحُكْمُ بِدَلِيلٍ آخَرَ مِنْ إجْمَاعٍ أَوْ نَصٍّ أَوْ قِيَاسٍ2.

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ لا يُقَالُ لِلْمَعْدُومِينَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ3.

وَأَجَابُوا عَمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ الْخَصْمُ، بِأَنَّهُ4 لَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَعْدُومُونَ مُخَاطَبِينَ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلاً إلَيْهِمْ، بِأَنَّهُ5 لا يَتَعَيَّنُ الْخِطَابُ الشِّفَاهِيُّ6 فِي الإِرْسَالِ، بَلْ مُطْلَقُ الْخِطَابِ كَافٍ7.وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

" وَالْمُتَكَلِّمُ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ كَلامِهِ8" أَيْ كَلامِ نَفْسِهِ "مُطْلَقًا" أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْكَلامُ خَبَرًا أَوْ إنْشَاءً، أَوْ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا "إنْ صَلَحَ" عِنْدَ دُخُولِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ9، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015