قَالَ1 الْمَجْدُ فِي الْمُسَوَّدَةِ2: يَشْمَلُ الأُمَّةَ إنْ شَرَكُوهُمْ3 فِي الْمَعْنَى, قَالَ: لأَنَّ شَرْعَهُ عَامٌّ لِبَنِي إسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ، كَالْمُؤْمِنِينَ4، فَثَبَتَ الْحُكْمُ فِيهِمْ، كَأُمِّيِّ5 أَهْلِ الْكِتَابِ, وَذَلِكَ كَافٍ لِوَاحِدٍ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ، فَإِنَّهُ يَعُمُّ غَيْرَهُ وَإِنْ لَمْ يُشْرِكْهُمْ فَلا، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى لأَهْلِ بَدْرٍ: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ} 6 وَلأَهْلِ أُحُدٍ {إذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا} 7 فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَعُمُّ غَيْرَهُمْ.

قَالَ: ثُمَّ الشُّمُولُ هُنَا بِطَرِيقِ الْعَادَةِ الْعُرْفِيَّةِ أَوْ8 الاعْتِبَارِ الْعَقْلِيِّ، وَفِيهِ الْخِلافُ الْمَشْهُورُ.

قَالَ: وَعَلَى هَذَا يَنْبَنِي اسْتِدْلالُ الآيَةِ عَلَى حُكْمِنَا، مِثْلَ9 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ} 10الآيَةَ فَإِنَّ هَذِهِ الضَّمَائِرَ رَاجِعَةٌ لِبَنِي إسْرَائِيلَ11.

قَالَ12: وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْخِطَابِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, أَمَّا خِطَابُهُ لَهُمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015