أول واجِبٍ له تعالى؛ فالكافر إن ماتَ قبل أن تَبْلُغَهُ الدَّعوةُ لا يُعاقَبُ، والمراد بمعرفتِهِ -جَلَّ وَعلا وَتَقَدَّسَ- معرفة وجوبِ وجود ذاتِهِ بصفاتِ الكَمالِ فيما لم يزل ولا يزال، لا معرفة حقيقة ذاتِهِ لاستحالَةِ ذَلِكَ؛ لأَنها مخالفةٌ لسائر الحقائِقِ فلا يمكن معرِفتُها.

وتحصلُ المَعْرِفَةُ بالله تعالى وصِفاتِهِ شَرْعًا، والعَقلُ آلَةُ الإدراك فبه يَحْصُلُ التَّمييز بين المعلومات؛ فإذا نَظرَ المُكَلَّفُ في الوجودِ والموجودِ (?) نَظَرًا تامًّا عَلِمَ جَزْمًا أن مُوجِدَ ذَلِكَ وصانعَهُ واحدٌ لا شَرِيكَ لَهُ، وإن تَرَكَ النَّظَرَ وَقَلَّدَ في مَعْرِفَةِ الله تعالى حَرُمَ عليه ذلك (?)، ثُمَّ إن كان اعتقادُهُ جازمًا لا يزولُ بتشكيكِ المُشَكِّكِ فهو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015