وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز يتعذره
وَالزهْرِيّ لَا يفرق بَينهمَا
قَالَ عمر قَالَ الله تَعَالَى {لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا} الْبَقَرَة 286
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَو كَانَ مُوسِرًا فَلم يقدر إِلَّا على قوت يَوْمه لم أفرق بَينهمَا لأجل مَا يسْقط من نَفَقَة الْمُوسر إِلَى الْمُعسر فَكَذَلِك عَجزه عَن الْجَمِيع أَلا ترى أَنه لَو عجز فِي الِابْتِدَاء عَن الْوَطْء فرق بَينهمَا وَلَو وطأ مرّة ثمَّ عجز لم يفرق والمطالبة قَائِمَة لَهَا بِالْجِمَاعِ بعد الْوَطْء الأول وَلَيْسَ الْعَجز عَن النَّفَقَة كالعجز عَن الْجِمَاع بدءا
قَالَ أَصْحَابنَا لَا يفرق بَينهمَا وَهُوَ قَول الثَّوْريّ
وَقَالَ مَالك يضْرب لَهُ أجل بعد أجل فَإِن قدر على مهرهَا وَإِلَّا فرق بَينهمَا
وَقَالَ الشَّافِعِي وَلَو أعْسر بِالصَّدَاقِ وَلم يعسر بِالنَّفَقَةِ فَاخْتَارَتْ الْمقَام مَعَه لم يكن فِرَاقه لأجل الصَدَاق وَلَو اخْتَارَتْ الْمقَام مَعَ الْعَجز عَن النَّفَقَة (159 ب) ثمَّ أَرَادَت الْفرْقَة كَانَ لَهَا ذَلِك لِأَن ذَلِك عَفْو عَمَّا مضى
قَالَ أَصْحَابنَا فِي الزَّوْجَيْنِ إِذا زنى أَحدهمَا لم يحرم بذلك على الآخر