وَقَالَ مَالك لايصح النِّكَاح دخل بهَا أَو لم يدْخل
وَكَذَلِكَ لَو قَالَ أزَوجك بِنْتي بِعشْرَة دَنَانِير على أَن تزَوجنِي بنتك بِمِائَة دِينَار فَلَا أُجِيز فِي ذَلِك كُله
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا لم يسم لوَاحِدَة مِنْهُمَا مهْرا وَشرط أَن يُزَوجهُ الْأُخَر بنته وَهُوَ يَلِي أمرهَا على أَن صدَاق كل وَاحِدَة بضع الْأُخْرَى وَلم يسم صَدَاقا فَهَذَا الشّغَار فَلَا يَصح وَلَو سمى لَهما أَو لأَحَدهمَا صَدَاقا فَالنِّكَاح ثَابت وَالْمهْر فَاسد وَلكُل وَاحِدَة مهر مثلهَا وَنصف مهر مثلهَا إِن طَلقهَا قبل الدُّخُول
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزَوجهَا على خَادِم وَدفعهَا إِلَيْهَا فَولدت فِي يَدهَا ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول فَلَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا وَلَا على وَلَدهَا ويضمنها نصف قيمتهَا وَكَذَلِكَ النّخل وَالشَّجر وَسَائِر الْحَيَوَان إِذا حصل مِنْهَا نَمَاء فِي يَدهَا وَقَالَ مَالك وَزفر يرجع عَلَيْهَا بِنصْف الْخَادِم وَنصف الْمهْر وَنصف النَّحْل وَنصف الثَّمَرَة
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي ثَمَرَة النّخل إِن طَلقهَا قبل أَن تؤبر النّخل فلهَا شطر بِمَا فِيهَا فَإِن كَانَت بعد مَا أبرت فلهَا شطرها وللمرأة ثَمَرَتهَا وَلم يذكر الْفرق بَين الْقَبْض وَبعده
قَالَ الشَّافِعِي إِذا ولدت الْأمة فِي يَدهَا أَو نتجت الْمَاشِيَة فنقصت من حَالهَا كَانَ الْوَلَد لَهَا دونه لِأَنَّهُ حدث فِي ملكهَا فَإِن شَاءَت أخذت أنصافها نَاقِصَة وَإِن شَاءَت أخذت أَنْصَاف قيمتهَا
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا تزوج العَبْد بِإِذن مَوْلَاهُ فالمهر دين فِي عُنُقه وَيُبَاع فِيهِ