وَقَالَ الشَّافِعِي لَيْسَ نِكَاح غير الْكُفْء بِمحرم فأرده بِكُل حَال إِنَّمَا هُوَ تَقْصِير عَن الْمُزَوجَة والولاة
قَالَ وَإِن اسْتَوَت الْوُلَاة فَزَوجهَا بِإِذْنِهَا كفوا جَازَ وَإِن كَانَ غير كُفْء لم يثبت إِلَّا باجتماعهم قبل نِكَاحه فَيكون حَقًا لَهُم تَرَكُوهُ
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى حَمَّاد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَا بني بياضة انكحوا أَبَا هِنْد وَانْكِحُوا إِلَيْهِ
وَلَيْسَ فِيهِ دلَالَة على سُقُوط اعْتِبَار الْكَفَاءَة لِأَن الْأَوْلِيَاء إِذا رَضوا جَازَ
وروى شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَن أَوْس بن ضمعج عَن سلمَان أَنه قَالَ لَا يؤمكم فِي الصَّلَاة وَلَا يتَزَوَّج نساءكم يَعْنِي الْعَرَب
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ إِذا زوج الْمَرْأَة وليان كل وَاحِد مِنْهُمَا رجلا بأمرها فَالْأول أَحَق فَإِن دخل بهَا الآخر وَلم يعلم أَيهمَا أول فرق بَينهَا وَبَينه وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث إِذا دخل بهَا الآخر فالآخر أَحَق
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا غَابَ أقرب الْأَوْلِيَاء غيبَة مُنْقَطِعَة فَلِمَنْ دونه أَن يُزَوّج