وروى مَالك عَن طَلْحَة بن عبد الْملك الْأَيْلِي عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من نذر أَن يُطِيع الله فليطعه وَمن نذر أَن يَعْصِي الله فَلَا يعصيه

فَلَمَّا نفى وجوب مَا لَيْسَ بِطَاعَة وَجَبت فِيهِ الْكَفَّارَة

704 - فِيمَن نذر بِالْمَشْيِ إِلَى بَيت الله أَو إِلَى مَكَّة

قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا قَالَ عَليّ الْمَشْي إِلَى بَيت الله أَو إِلَى مَكَّة أَو إِلَى الْكَعْبَة فَهُوَ سَوَاء وَعَلِيهِ حج أَو عمْرَة وَلَو قَالَ إِلَى الْحَرَام إو إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام لم يلْزمه شَيْء

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد هما مثل الأول

وَلَو قَالَ عَليّ السّفر إِلَى مَكَّة أَو إِلَى أَن آتِي مَكَّة أَو الْمَشْي إِلَى الصَّفَا والمروة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

وَلَو قَالَ عَليّ الرّكُوب إِلَى مَكَّة لزمَه حجَّة أَو عمْرَة

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا قَالَ بَيت الله أَو الصَّفَا والمروة أَو الْحرم فَإِن أَرَادَ الشُّكْر أَو التَّقَرُّب إِلَى الله فَعَلَيهِ أَن يمشي وَإِن ركب أهْدى وَإِن كَانَ ذَلِك فِي يَمِين فَعَلَيهِ كَفَّارَة يَمِين لَا غير وَحكى عَنهُ الْمُزنِيّ أَيْضا أَنه إِذا نذر أَن يَأْتِي موضعا من الْحرم مَاشِيا أَو رَاكِبًا فَعَلَيهِ أَن يَأْتِي الْحرم حَاجا أَو مُعْتَمِرًا

قَالَ الْقيَاس أَن يكون كل مَوضِع من الْحرم ذكره فِي نَذره أَنه يلْزمه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015