قَالَ انْصَرف إِلَى المنحر فَذكر ذَلِك إِلَى أَن قَالَ ثمَّ أَفَاضَ رَسُول الله حَتَّى أَتَى الْبَيْت فصلى بِمَكَّة الظّهْر
فَثَبت بذلك بطلَان قَول الشَّافِعِي فِي ذَلِك
فَإِن قيل روى ابْن جريج عَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم عَن أبي الزبير عَن جَابر لما أفاضوا فِي الْحجَّة الَّتِي حَجهَا بهم أَبُو بكر خطب النَّاس فَحَدثهُمْ عَن إفاضتهم وَعَن نحرهم وَعَن مناسكهم فَلَمَّا فرغ قَامَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَرَأَ على النَّاس سُورَة بَرَاءَة حَتَّى خَتمهَا
قيل لَهُ إِن خطْبَة أبي بكر لم تكن لِلْحَجِّ وَإِنَّمَا كَانَت لِأَن عليا احْتَاجَ إِلَى قِرَاءَة بَرَاءَة فابتدأ أَبُو بكر بِالْخطْبَةِ لِئَلَّا يتفرق النَّاس وَيقْرَأ عَليّ السُّورَة عَلَيْهِم
روى سُلَيْمَان بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن مُحَمَّد إِذا وقف بِعَرَفَة ثمَّ مَاتَ فأوصى بِأَن يتم عَنهُ فَإِنَّهُ يذبح عَنهُ للمزدلفة دم ولرمي الْجمار دم وللحلق دم ولطواف الزِّيَارَة بَدَنَة ولطواف الصَّدْر دم وَذَلِكَ كُله من الثُّلُث وروى نَحوه عَن سُفْيَان
وروى عَن طَاوُوس أَنه يقْضِي عَنهُ وليه مَا بَقِي وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ
وَقَالَ مَالك إِن مَاتَ قبل أَن يَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة فَلَا هدي عَلَيْهِ وَإِن رمى جَمْرَة الْعقبَة ثمَّ مَاتَ فَعَلَيهِ الْهَدْي من جَمِيع المَال