قَالَ أَصْحَابنَا فِيمَن دخل فِي صِيَام تطوع وَصَلَاة تطوع فأفسده أَو عرض فِيهِ مَا يُفْسِدهُ فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ إِذا أفطر
وَقَالَ مَالك إِذا أفْسدهُ هُوَ فَعَلَيهِ الْقَضَاء وَإِن طَرَأَ عَلَيْهِ مَا أخرجه مِنْهُ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ إِذا دخل فِي صَلَاة فَأَقل مَا يلْزمه رَكْعَتَانِ
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا أفسد مَا دخل فِيهِ تَطَوّعا فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ
وَقَالَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْحَج وَالْعمْرَة إِذا أفسد أَنه يلْزمه الْقَضَاء
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من كسر أَو عرج فقد حل وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل
وَمَعْنَاهُ قد حل لَهُ أَن يحل مَا يحل بِهِ الْمحصر كَمَا يُقَال للْمَرْأَة إِذا انْقَضتْ عدتهَا قد حلت للرِّجَال وَالْمعْنَى تَزْوِيج مُسْتَقْبل
وَقَالَ الله تَعَالَى {فَلَا تحل لَهُ من بعد حَتَّى تنْكح زوجا غَيره} الْبَقَرَة 230
على معنى يَتَزَوَّجهَا فَيحل لَهُ
وَقد روى أنس بن سِيرِين عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنه سَأَلَهُمَا فَقَالَ صمت يَوْم عَرَفَة فجهدني الصَّوْم فأفطرت فَقَالَا اقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ