وَقَالَ ابْن أبي ليلى قد برىء الْكَفِيل الأول حِين أَخذ الثَّانِي
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا كَانَ المَال مُؤَجّلا على الْكَفِيل وعَلى صَاحب الأَصْل فَمَاتَ الْكَفِيل قبل حُلُول الْأَجَل أَخذ من مَاله حَالا وَلَا يرجع ورثته على الْمَكْفُول عَنهُ إِلَّا بعد حُلُول الْأَجَل وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ زفر يرجع ورثته على الْمَكْفُول عَنهُ حَالا لِأَنَّهُ أدخلهُ فِيهِ وَقد علم أَنه يحل عَلَيْهِ المَال بِمَوْتِهِ
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا أَخذ الطَّالِب الْكَفِيل كَانَ للْكَفِيل أَن يَأْخُذ الْمَكْفُول عَنهُ وَيلْزمهُ ويحبسه حَتَّى يخلصه مِمَّا أدخلهُ فِيهِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَمَالك
قَالَ مَالك وَلَكِن يتبعهُ الْكَفِيل حَتَّى يُؤَدِّيه إِلَى الطَّالِب وَيبرأ من حمالته
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ للْكَفِيل أَن يَأْخُذ الْحق وَإِن لم يتْرك شَيْئا فَلَيْسَ لصَاحبه أَن يَأْخُذهُ من الْمَطْلُوب
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا أَخذ مِنْهُ كَفِيلا بِالْعَبدِ الْمَبِيع حَتَّى يَدْفَعهُ إِلَيْهِ فَالضَّمَان جَائِز فَإِن مَاتَ العَبْد فِي يَد البَائِع فَلَا ضَمَان على الْكَفِيل
وَقَالَ مَالك لَا يَصح ضَمَان الْمَبِيع لِأَنَّهُ بِعَيْنِه وَلَو هلك لم يضمن البَائِع شَيْئا
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا ضمن عُهْدَة الدَّار أَو خلاصها فاستحقت الدَّار رَجَعَ المُشْتَرِي على الضَّامِن إِن شَاءَ