الْأَثر وَالنَّظَر أَن البَائِع أَحَق بإمساك السّلْعَة حَتَّى يقبض ثمنهَا مُوسِرًا كَانَ المُشْتَرِي أَو مُعسرا ثمَّ إِذا أسلم وَهُوَ مُوسِرًا لم يكن لَهُ عَلَيْهَا سَبِيل كَذَلِك فِي الْإِعْسَار
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا طَالب الْغُرَمَاء الْوَصِيّ بِبيع تَرِكَة الْمَيِّت فِي دينهم فَأمره القَاضِي بِبيعِهِ فِي قبض الثّمن فَهَلَك فِي يَده ثمَّ اسْتحق العَبْد رَجَعَ المُشْتَرِي بِالثّمن على الْوَصِيّ وَرجع الْوَصِيّ على الْغُرَمَاء
وَذكر ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد أَنه إِن بَاعه بِغَيْر سُؤال من الْغُرَمَاء ضمن الثّمن ومرجع بِهِ مَال الْمَيِّت دون الْغُرَمَاء وَلم نجد خلافًا
وَقَالَ مَالك إِذا هللك الثّمن فِي يَده الْوَصِيّ فَهُوَ من مَال الْغُرَمَاء وَإِذا اسْتحق العَبْد رَجَعَ على الْغُرَمَاء بِجَمِيعِ مَا عَلَيْهِم ذهَاب دينهم وَضَمان الثّمن للْمُشْتَرِي والإفلاس
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا شَيْء على الْغُرَمَاء من ضَمَان الثّمن إِذا اسْتحق وَإِنَّمَا يرجع بِهِ فِي مَال الْمَيِّت
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا قضى القَاضِي الْغَرِيم دينه من تَرِكَة الْمَيِّت ثمَّ حضر آخر فَأَقَامَ الْبَيِّنَة على دين الْمَيِّت وَقد تولى مَا قَبضه الْوَارِث فَإِذا الْغَرِيم الثَّانِي يتبع الأول فيشاركه فِيمَا قبض وَهُوَ قَول الشَّافِعِي