فجعلت تُقوم1 وتزيد وتنقص، وتكسره بأسنانها، فيعلق بإصبعها شيء منه، فقالت به هكذا، بإصبعيها2 في فيها، ثم مسحت به على خمارها، قالت: فدخل عمر، فقال: "ما هذه الريح؟ "، فأخبرته الذي كان، فقال: "طيب المسلمين تأخذينه أنت فتطيبين به"، قال فانتزع الخمار من رأسها، أخذ جزءً من ماء فجعل يصبّ الماء على الخمار، ثم يدلكه في التراب ثم يشمه، ففعل ذلك ما شاء الله، قالت: العطارة: "ثم أتيتها مرة أخرى فلما وزنت لي علق بإصبعها منه شيء، فعمدت فأدخلت إصبعها في فيها، ثم مسحت بإصبعها التراب، قالت: فقلت: ما هكذا صنعت أوّل مرة، قالت: "أو ما علمت ما لقيت منه، لقيت منه كذا، لقيت منه كذا"3.

وعن أنس:4 "أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ هذه الآية: {فَأَنْبَتْنا فِيهَا حَبّاً وعِنَباً وقَضْباً وزَيْتُوناً ونَخْلاً وحَدَائقَ غُلْباً وفَاكِهَةً وأَبّاً} [عبس: 27-31] ، فقال: "هذه5 الفاكهة والقضب، وهذه الأشياء قد عرفناها، فما الأب؟ ".

فوضع يده على رأسه، ثم قال6: "إن هذا لهو التكلّف7، يابن أم عمر، ما عليك أ، لا تدري ما الأب؟ "8. ظاهر هذا البحث يعطي الإعراض عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015