بين شعبتي رحله بلا ركاب، وطاؤه كساء انبجاني ذو صوف، هو وطاؤه إذا ركب وفراشه إذا نزل، حقيبته نمرة أو شملة محشوة ليفاً، هي حقيبته إذا ركب، ووسادته إذا نزل، عليه قميص من كرابيس1، قد دسم وتخرق جبيه، / [85 / ب] فقال: "ادعوا لي رأس القرية"، فدعوا له الجلموس2، فقال: "غاسلوا قميصي وخيطوه وأعيروني قميصاً، أو ثوباً". فأتي بمقيص كتان3، فقال: "ما هذا؟ "، قالوا: "كتان"، قال: "وما الكتّان؟ "، فأخبروه، فنزع قميصه فغُسل، ورقع، وأتي به، فنزع قميصهم ولبس قميصه، فقال له الجلموس: "أنت ملك العرب، وهذه بلاد لا تصلح بها الإبل". فأتي ببرذون فطرح عليه قطيفة، [لا سرج] 4 ولا رحل وركبه، فقال: "احبسوا احبسوا، ما كنت أظن الناس يركبون الشياطين قبل هذا"، فأتي بجملة فركبه"5.

وعن هشام بن عروة عن أبيه،6 قال: "قدم عمر رضي الله عنه الشام، فتلقاه أمراء الأجناد، وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: "أين أخي؟ "، قالوا: "من؟ "، قال: "أبو عبيدة بن الجراح"، قالوا: "يأتيك الآن"، فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه، فسأله، ثم قال للناس: "انصرفوا عنا"، فسار معه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015