من عيشه"، فجاءته فقالت: "يا أبتاه1، [أ] 2 ويا أمير المؤمنين، إن ناساً من قومك، كلّموني في أن أكلمك في أن تلين من عيشك"، فقال لها: "يا بنية غششت أباك ونصحت لقومك"3.
وعن سالم بن عبد الله4 قال: "لما ولّي عمر رضي الله عنه قعد على رزق أبي بكر رضي الله عنه الذي كانوا فرضوا له، كان بذلك فاشتدت حاجته، فاجتمع نفرٌ من المهاجرين فيهم عثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير - رضي الله عنهم - فقالوا: "لو قلنا لعمر في زيادة نزيدها إياه في رزقه".
فقال عليّ: "وددْنا أنه فعل ذلك، فانطلقوا بنا"، فقال عثمان: "إنه عمر فهلموا فنسبر5 ما عنده من وراء وراء، نأتي حفصة فنكلمها ونستكتمها أسماءنا". فدخلوا عليها وسألوها أن تخبر بالخبر عن نفرٍ، ولا تسمى أحداً إلا أن يقبل، وخرجوا من عندها، فلقيت عمر رضي الله عنه في ذلك، فعرفت6 الغضب في وجهه، فقال: "من هؤلاء؟ "، / [83 / أ] قالت: "لا سبيل إلى علمهم حتى أعلم ما رأيك؟ "، فقال: لو علمت من هم لسودت وجوههم، أنت بيني وبينهم، أناشدكِ بالله ما أفضل ما اقتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتكِ من الملبس؟ "، قالت: "ثوبين مُمَشَّقَين كان يلبسُهما للوفد ويخطب فيهما للجُمَعِ".