قال ابن ميّادة:

فما مسّ جنبي الأرض إلا ذكرتها ... وإلا وجدت ريحها في ثيابيا

تذكّر المحبوب في الخفض والشدّة

وقال بعضهم:

أسجنا وقيدا واشتياقا وعبرة ... ونأي حبيب إنّ ذا لعظيم

وأن أمرأ دامت مواثيق عهده ... على مثل ما قاسيته لكريم

قال بعض الصوفية:

ولقد ذكرتك والذي أنا عبده ... والسيف عند ذؤابتي مسلول

تذكره بضرب من المشابهة من طيب

كتب بعض البلغاء:

يذكرناك ريح الشمول وريح الشمال «1»

قال بشّار:

إذا لاح الصوار ذكرت سعدى ... وأذكرها إذا نفخ الصوار «2»

قال الخبزارزي:

نصبا لعينك لا ترى حسنا ... إلا ذكرت به لها شبها

قال البحتري:

كأس تذكرّني الحبيب بلونها ... وبشمّها وبطعمها وحبابها «3»

قال بعض المحدثين:

إذا ما ظمئت إلى ريقه ... جعلت المدامة منه بديلا

وأين المدامة من ريقه ... ولكن أعلّل قلبا عليلا

تعسر نسيان المحبوب

قال المهدي يوما لأصحابه: أي بيت أغزل؟ فقال بعضهم قول كثيّر:

أريد لأنسى ذكرها فكأنّما ... تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل

فقال ماله يريد أن ينسى. فقيل: قول امرئ القيس في اعشار قلب مقتل فقال هذا جاف، فقال ابن بزيع عندي غرضك:

إذا قلت إنّي مشتّف بلقائها ... وحم التلاقي بيننا زادني وجدا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015