وقال المتنبيّ:

لولا ظباء عديّ ما شقيت بهم ... ولا بربربهم لولا جآذره «1»

من هانت نفسه عليه لاستخفاف محبوبه بها

قال أبو الشيص:

أشبهت أعدائي فصرت أحبّهم

وقال البيتين آخر:

إن الذين بخير كنت تذكرهم ... قد أهلكوك وعنهم كنت أنهاكا

لا تطلبن حياة عند غيرهم ... فليس يحييك إلا من توفّاكا

المدعي عشقا من غير عيان

وقال بشار:

يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة ... والأذن تعشق قبل العين أحيانا

قالوا بمن لا ترى تهذي، فقلت لهم: ... الأذن كالعين تؤتي القلب ما كانا «2»

قال ابن الرومي:

هويتك ناشئا قبل التّلاقي ... هوى حدثا تكهّل باكتهالي «3»

وكلّ مودة قبل اختبار ... فتلك هوى طبائع لا انتحال «4»

تأذّي المحبوب بحبّه

قيل: المرأة إذا أحبتك آذتك وإذا أبغضتك خانتك. وقال رجل ليوسف الصديق:

إني أحبّك، فقال: لا حاجة لي بمن يحبني فقد أحبني أبي فطرحت لأجله في الجبّ وأحبتني امرأة العزيز فحبست لأجلها في السجن بضع سنين.

من فقدته العين ولم يفقده القلب

قال بعض المحدثين:

والله ما شطّت نوى ظاعن ... إلّا عن العين إلى القلب «5»

وقال آخر:

بنتم عن العين القريحة فيكم ... وسكنتم منّي الفؤاد الواله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015