وله:
وما يلحظ العافي جداك مؤمّلا ... سوى لحظة حتّى يؤوب مؤمّلا
قال أعرابي في مدح رجل: لم ينظر قط إلى محروم. قال ابن خارجة: لا أرد سائلا فإنما هو كريم أسد خلته أو لئيم أشتري عرضي منه.
وقال أبو علي البصير:
فتى لا يفيد المال إلا لبذله ... ولا يتلقّى صفحة الحقّ بالعذر
وقال حاتم:
أماوي أني لا أقول لسائل ... إذا جاء يوما حلّ في مالنا نذر «1»
وقال النّمر بن تولب:
ولا رحلي بمخزون عليه ... إذا جاري استعار، ولا ردائي
قضى رجل حاجة أعرابي، فقال: وضعتني من كرمك بحيث وضعت نفسي من رجائك.
قال أبو تمّام:
رجعت المنى خضراء تثني غصونها ... علينا وأطلقت الرجاء مكبلا
وله:
همّ سرى ثم أضحى همّه أمما ... راحت رجاء وباتت وهي في نشب «2»
وقال الخوارزمي:
كنّا وردنا وكلّنا أمل ... ثمّ صدرنا وكلّنا نعم «3»
وقال البحتري:
ولئن كفيت مهمها ... فلمثلها أعددت مثلك «4»
كان العبّاس بن محمد يجري على رجل شيئا فغضب عليه، وكان ابنه كتب إطلاقات رفعت إليه، فترك اسم المغضوب عليه، فقال: فأين ذكر رزق فلان؟ فقال: إنك قد كنت غضبت عليه، فقال: يا بني غضبي لا يسقط هبتي، إن أباك لا يغضب في النوال.