كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ
«1» وسئل النظّام عن عيبه، فقال: يسرع إليه الكسر ويقصر عنه الجبر، فقال:
مثل الزجاجة صدعها لا يشعب
وقيل: الزجاج لا يألف الزهومات «2» ولا يقبل القاذورات قابل للألوان المحمرة والأشكال المرموقة. وقيل: الزجاج أنقى في التراب من الذهب.
قال كشاجم:
وجسم هواء وإن لم يكن ... يرى للهواء بكفّ شبح
يردّ على الشخص تمثاله ... وإن تتخذه مرآة صلح
قال بعضهم:
فقوّارة من أديم الصّخور ... تخيّم في فلك الخيزران «3»
تغذي قطاعا كعرف الحبيب ... وترقى وليس لها مسرجان «4»
وتنبع عن مثل حبّ القلوب ... من الجمر ليس لها من دخان
وقال الصنوبري:
مجمرة طاف بها الغلمان ... كأنّها فيما حكى العيان
فوّارة وماؤها الدّخان ... في بركة حصباؤها نيران «5»
قال كشاجم:
مشط من العود لم نعبه ولا ... مالت به خفّة ولا ثقل
يحبو اللّحى طيبها وزينتها ... فهو على المعنيين مشتمل «6»
وقال آخر يذم مشطا منتشر الأسنان:
مشط إذا سرّحت يوما به ... قطع لحييك بأسنانه
«7» قال أبو طالب المأموني:
لديّ ذو نابين أعضلين ... ينتزعان شعر الخدّين