أربابا كفرٌ بعد الإسلام، وأيضا فآخر الآية وهو قوله تعالى: {قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً} 1، وهو الذي قدره وقضاه. كل هذا يرد على المبطل، فَتَفَطَّنْ له هَدَاك الله، الأدلة على تَفَرُّدِهِ سبحانه وتعالى بالخلق والإيجاد والتدبير لا يحيط بها إلا هو سبحانه.

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

وأما كونهم لا يشهدون الجمعة والجماعة، ولا يسلمون، ولا يردون السلام، فهم بذلك مُخَالِفُونَ لأهل السنة والجماعة من سلف الأمة وأئمتها، ولو وجد في الإمام من الفجور ما لا يخرجه عن الإسلام، فأهل السنة يصلون خلف أهل الأهواء إذا تعذرت الجمعة والجماعة خلف غيرهم. وإن كانوا يَرَوْنَ كُفْر من لا يوافقهم على أهوائهم، فهم من جنس الخوارج الذين وردت فيهم الأحاديث الصحيحة بأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وأنهم كلاب أهل النار. وصلى الله على سيد ولد آدم وعلى آله وصحبه الذين جاهدوا في الله حق جهاده آمين، والحمد لله على التمام وحسن الختام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015