بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي افترض تغيير المنكر باليد واللسان والجنان، وأخذ الميثاق على ورثة الرسل بالبلاغ والبيان، وأن لا يداهنوا في دين الله مغرورا بحبائل الشيطان، وأن لا يركنوا إلى مفتون بزخارف الهذيان، وإن ظن أنه من أهل البصيرة والإيمان، والصلاة والسلام على سيد من جاهد في ذات الله، وإمام من حارب كل من استعبده صنمه أو جاهه أو هواه. من الفقير إلى الله سبحانه عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن إلى الشيخ أبي بكر بن محمد، جمعنا الله وإياه على الطاعة وجنبنا سبل الفتنة والشناعة. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فقد وصلت إليّ رسالتك إلى شيخنا الوالد حفظه الله ومتعنا والمسلمين بحياته، وقد أحسنت فيها بذكر المعتقد وبيانه، وأنك اقتديت فيه بكلام أئمة الدين كالإمام أبي حنيفة وغيره من السلف الماضين، وهذا هو القصد منكم، وقد أشرت به إليك وقت اجتماعنا؛ إذ بذكرك معتقدك وتقريره والتبري من أهل البدع كالجهمية والمعتزلة والأشعرية والكرّامية والماتُريدية، يحصل لنا نحن، وإياك اتفاق الكلمة وصلاح الطوية، نسأل الله أن يمن بذلك. لكنك أسأت بذكر أمور يحصل منها نفور واشمئزاز، وهذه معاكسة ظاهرة لما أشرت به إليك شفاها، ومتابعة لغرض نفسي شيطاني، لا لقصد شرعي إيماني، من ذلك أنك لما ذكرت أن الرسالة ليست لك بل لبعض أسلافك من علماء الأحساء وأنه كان أشعري الاعتقاد اعترفت، وصرحت بأنك نقلتها لبعض الإخوان بخطك، وهذا فيه ما لا يخفى من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015