والسنة للرجال رفع الصوت بالتلبية لحديث السائب بن خلاد رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية " (?) أخرجه الخمسة.
ولأن رفع الصوت بها إظهارٌ لشعائر الله وإعلانٌ بالتوحيد.
وأما المرأة فلا ترفع صوتها بالتلبية ولا غيرها من الذكر لأن المطلوب في حقها التستر.
ومعنى قول الملبي: لبيك اللهم لبيك، أي: إجابةً لك يا رب، وإقامة على طاعتك، لأن الله سبحانه دعا عباده إلى الحِج على لسان الخليلين إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) (?) .
وإذا كان من يريد الإحرام خائفاً من عائق يمنعه من إتمام نُسكه؛ من مرض أو غيره، فإنه يسن أن يشترط عند نية الإحرام، فيقول عند عقده: "إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني "، أي: إن منعني مانع من إتمام نُسكي من مرض أو تأخر أو غيرهما، فإني أحل بذلك من إحرامي، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على ضباعة بنت الزبير فقال: "لعلك أردت الحج؟ " فقالت: والله ما أجدني إلا وَجعة، قال: "حجي واشترطي، وقولي: اللهم محلي حيث حَبَستني، وقال: إن لك على
ربك ما استثنيتِ ". حديث صحيح (?) .