الهدي" (?) فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب) رواه البخاري.

وعن جابر رضي الله عنه قال: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُهلين بالحج، معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة طُفنا بالبيت والصفا والمروة، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من لم يكن معه هديٌ فليحلُل "، قال: قلنا: أي الحل؟! قال: "الحلُ كله". قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب ومَسَسنا الطيب، فلما كان يومُ التروية أهللنا بالحج " (?) رواه مسلم.

وفي رواية له قال: "قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "قد علمتم أني أتقاكم لله، وأصدقكم وأبرُّكم، ولولا هديي لأحللت كما تُحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم اسق الهديَ، فَحِلُّوا" (?) . فحللنا وسَمِعنا وأطعنا ".

فهذا صريح في تفضيل التمتع على غيره من الأنساك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسُق الهدي " (?) ، ولم يمنعه من الحل إلا سوقُ الهدي، ولأن التمتع أيسر على الحاج، حيث يتمتع بالتحلل بين الحج والعمرة، وهذا هو الذي يوافق مُراد الله عز وجل حيث قال سبحانه: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (?) ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثتُ بالحنيفية السمحة" (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015