المعاصي مهما عظمت لا تخرج الإنسان من أخوة الدين، كما قال الله تعالى في القتل العمد، وهو من أعظم الذنوب: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ) (?) فقال: (فمن عفي له من أخيه شيء) والقاتل فاعل كبيرة عظيمة، ومع هذا لم يخرج من الأخوة الإيمانية، وقال الله تعالى في الطائفتين المقتتلتين: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) (?) والقتال بين المؤمنين من أعظم الكبائر، حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" قالوا: يا رسول الله هذا هو القاتل، فما بال المقتول؟ قال: "لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه " (?) وقال عليه الصلاة والسلام: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" (?) وقال - صلى الله عليه وسلم - "لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " (?) ومع كونه من أعظم الذنوب وأطلق عليه الشارع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015